لكل امراة تبحث عن الجمال
 
سارهالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
سلطان الغرام
 
sarah
 
تفاحة ادم
 
ساسو مقالب بتاعت كله
 
بوسى كات
 
amer_ali2009
 
محمود
 
ايهاب
 
خالدالوردانى
 
مها
 
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 13 بتاريخ يوليو 3rd 2013, 19:16
المصحف الشؤيف
اسماء الله الحسني

شاطر | 
 

 الحماية القانونية الحالية للحقوق الشخصية وخطر مشروع المادة 179

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سلطان الغرام
الادارة
الادارة
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 4241
العمر : 57
الاقامة : المزرعه
مزاج :
اعلام البلد :
احترام القوانين :
sms : أني أقرأك دون حروف وأفهمك دون كلام وأحبك دون مقابل

( الأوسمة ) :
دعاء :
نقاط : 18510
تاريخ التسجيل : 07/02/2008

مُساهمةموضوع: الحماية القانونية الحالية للحقوق الشخصية وخطر مشروع المادة 179   مايو 5th 2008, 10:40



"حيث أن الدستور قد حرص- في سبيل حماية الحريات العامة- على كفالة الحرية الشخصية لاتصالها بكيان الفرد منذ وجوده، فأكدت المادة 41 على أن "الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس"، كما نصت المادة 44 من الدستور على أن "للمساكن حرمة"، ثم قضت الفقرة الأولى من المادة 45 منه بأن "لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون"، غير أن الدستور لم يكتف في تقرير هذه الحماية الدستورية بإيراد ذلك فى عبارات عامة كما كانت تفعل الدساتير السابقة... ولكن أتى دستور سنة 1971 بقواعد أساسية تقرر ضمانات عديدة لحماية الحرية الشخصية وما يتفرع عنها من حريات وحرمات ورفعها إلى مرتبة القواعد الدستورية - ضمنها المواد من 41 إلى 45 منه - حيث لا يجوز للمشرع العادى أن يخالف تلك القواعد و ما تضمنه من كفالة لصون تلك الحريات و إلا جاء عمله مخالفاً للشرعية الدستورية."[1]

كأن المستشار الدكتور فتحي عبد الصبور، رئيس المحكمة الدستورية العليا عام 1984، كان يعلم حين كتب هذه الفقرة في حكم للمحكمة الدستورية العليا أنه سيأتي يوم على مصر بعد أكثر من عقدين يسعى فيه نظام الحكم وأغلبيته البرلمانية إلى الإطاحة بتلك المواد على وجه التحديد، والتي تعد درة مواد دستور 1971.

مع كل الانتهاكات التي ارتكبتها وترتكبها أجهزة الأمن في مصر بدعوى مكافحة الإرهاب، ومع رزوح البلاد تحت وطأة قانون الطوارئ لستة وعشرين عاماً، ومع "إرهاب" قانون مكافحة الإرهاب الصادر عام 1992، فإن ما تبقى من حماية لحقوق المواطن وحرياته في الدستور المصري وقانون الإجراءات الجنائية والاتفاقيات الدولية الملزمة للحكومة في مجال حقوق الإنسان يظل الملاذ الأخير للمواطن إزاء هذا التغول المستمر على الحريات والطابع البوليسي المتزايد للدولة. ورغم أن العديد من أركان هذه الحماية غير معمول به في الواقع، لا سيما مع مناخ الحصانة السائد لحساب الأجهزة الأمنية، إلا أن التعديل المقترح للمادة 179 من الدستور سيطيح بما تبقى من هذا الملجأ الأخير ويترك المواطن عاجزاً مجرداً من أي حقوق أو حماية من المزاجية الأمنية والانتهازية السياسية.

ويعرض هذا الجزء من الدراسة لأركان الحماية الحالية التي يوفرها الدستور والقانون المصري ثم الدولي لعدد من الحقوق الشخصية التي يستهدفها التعديل، والأثر المتوقع للتعديل على هذه الحماية.

3-1 الحماية بموجب النظام القانوني المصري

القبض والتفتيش وتقييد الحرية

"لا يجوز أن نعامل الناس كالفراشات فنطاردهم بحثاً عن الأدلة بينما لا يكون لدينا قبلهم غير الظنون والشكوك"

أحمد فتحي سرور-رئيس مجلس الشعب[2]

يسعى التعديل المقترح للمادة 179 إلى أن يضمن لقانون مكافحة الإرهاب المزمع إصداره القدرة على مخالفة الفقرة الأولى من المادة 41 من الدستور والتي تنص على ما يلي:

"الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على احد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة، وذلك وفقا لأحكام القانون."

يجيز القانون بالطبع إلقاء القبض على الأفراد، أو تفتيشهم، أو احتجازهم؛ غير أن كلاً من قانون الإجراءات الجنائية وأحكام محكمة النقض لا يجيزون أياً من هذه الإجراءات إلا إذا تم ضبط الفرد في حالة من حالات التلبس التي يحددها القانون، أو بموجب أمر صادر عن جهة قضائية مختصة. وأكدت محكمة النقض في عدد كبير من الأحكام على أن العدالة لا يضيرها إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات وحقوق الناس.[3]

أولاً- القبض في حالة التلبس

عرفت المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية حالة التلبس على النحو التالى:

"تكون الجريمة متلبساً بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة. وتعتبر الجريمة متلبساً بها إذا اتبع المجني عليه مرتكبها أو تبعته العامة مع الصياح إثر وقوعها، أو إذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملاً آلات أو أسلحة أو أمتعة أو أوراقاً أو أشياء أخرى يستدل منها على أنه فاعل أو شريك فيها، أو إذا وجدت به في هذا الوقت آثار أو علامات تفيد ذلك."[4]

ويشترط قانون الإجراءات الجنائية للقبض على الأفراد أو تفتيشهم في حال التلبس: وقوع جناية أو جنحة يعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر، أو الشروع في الجنح التي يجرم القانون الشروع فيها، وأن يكتشفها مأمور ضبط قضائي مختص بذاته وبطريقة مشروعة، وأن يكون هناك متهم حاضر توجد دلائل كافية على اتهامه.[5] كما يمكن وفقاً للتعريف السابق أن تعتبر الجريمة متلبساً بها دون وجود المتهم بالضرورة في مسرح الجريمة، وفي هذه الحالة يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يصدر أمراً بضبطه وإحضاره.[6]

ويكفل الدستور لكل من يقبض عليه أو يعتقل أن "يبلغ بأسباب القبض عليه أو اعتقاله فوراً، ويكون له حق الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع أو الإستعانة به على الوجه الذى ينظمه القانون، ويجب إعلانه على وجه السرعة بالتهم الموجهة إليه."[7] كما يكفل قانون الاجراءات الجنائية الحقوق ذاتها لكل من يقبض عليه أو يحبس احتياطيا.[8]

وفي حالة جواز القبض فإنه يجوز تفتيش المقبوض عليه ومتعلقاته الشخصية فقط بغرض الوصول إلى الأشياء المتعلقة بالجريمة الجاري التفتيش بسببها. وإذا كانت نوعية الجريمة المرتكبة لا تحتاج إلى تفتيش فلا يجوز التفتيش.[9] كما ينبغي أن يتم القبض والتفتيش بطريقة تحافظ على كرامة الفرد ولا تؤذيه بدنياً أو معنوياً.[10] وفي حالة كون المقبوض عليها أنثى فإنه لا يجوز تفتيشها إلا بواسطة أنثى.[11]



ثانياً- القبض في غير أحوال التلبس:

لعضو النيابة العامة أن يصدر أمراً بالقبض على شخص معين وإحضاره إذا أشارت التحريات والاستدلالات إلى وقوع جريمة منه. ويجب أن يحتوي أمر القبض والإحضار على "اسم المتهم، وصناعته، ومحل إقامته، والتهمة المنسوبة إليه، وتاريخ إصدار الأمر، وإمضاء القاضي والختم الرسمي..ويشمل أمر القبض والإحضار تكليف رجال السلطة العامة بإحضاره أمام القاضي إذا رفض الحضور طوعاً في الحال".[12]

ولعضو النيابة العامة أيضاً أن يفتش المتهم. بينما لا يجوز له أن يفتش غير المتهم "إلا إذا أتضح من أمارات قوية أنه حائز لأشياء تتعلق بالجريمة" ويستلزم في تلك الحالة الحصول على إذن من قاض جزئي بعد إطلاعه على أوراق القضية.[13] ويمنح القانون لرؤساء النيابة سلطات استثنائية تعفيهم من الحصول على هذا الإذن في حال التحقيق في الجنايات المدرجة بقانون العقوبات تحت تصنيفات الجرائم المضرة بأمن الحكومة من الداخل والخارج، والمفرقعات، واختلاس المال العام والعدوان عليه.[14]

أما فيما يتعلق بتقييد الحرية، فإن القانون ينص على أن الفترة الزمنية للقبض تبدأ من لحظة إلقاء القبض على المتهم وتقييد حريته في الحركة والتنقل ولا يجوز أن تزيد عن 24 ساعة يجب تسليمه قبل نهايتها إلى النيابة العامة، والتي عليها بدورها أن تستجوبه خلال 24 ساعة وإلا صار لازماً إطلاق سراحه.[15]

وللمحقق بعد استجواب المتهم ومناقشته ومواجهته بالاتهام أن يأمر بحبس المتهم احتياطياً أو بتقييد حريته في مغادرة منزله أو ارتياده أماكن محددة إذا كانت الواقعة محل التحقيق جناية أو جنحة معاقباً عليها بالحبس لمدة لا تقل عن سنة، وكانت الدلائل عليها كافية؛ وذلك إذا كانت الجريمة فى حالة تلبس ويجب تنفيذ الحكم فيها فور صدوره، أو في حال الخشية من هروب المتهم أو من الإضرار بمصلحة التحقيق سواء بالتأثير على المجني عليه أو الشهود أو بالعبث فى الأدلة أو القرائن المادية أو بإجراء اتفاقات مع باقى الجناة لتغيير الحقيقة أو طمس معالمها، أو بدعوى توقي الإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام الذى قد يترتب على جسامة الجريمة. كما يجوز حبس المتهم احتياطياً إذا لم يكن له محل إقامة ثابت معروف فى مصر وكانت الجريمة جناية أو جنحة معاقباً عليها بالحبس.[16]

ولا يجوز طبقاً للقانون أن تتجاوز مدة الحبس الاحتياطي أو تدابير تقييد الحرية المشابهة التي في حكمه ستة أشهر في الجنح، وثمانية عشر شهراً في الجنايات، وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام.[17] وينظم قانون الإجراءات الجنائية على نحو تفصيلي سلطة الجهات المختلفة التي يحق لها إصدار أوامر الحبس الاحتياطي، وكذلك توالي وتصاعد هذه المدد على حسب الجهة المصدرة لأمر الحبس الاحتياطي أو التدبير الذي في حكمه. كما ينظم القانون حق المتهم في استئناف قرار حبسه احتياطياً أو قرار مد حبسه، وحق النيابة في استئناف أوامر الإفراج.[18]


_________________
عاشق الحمال سابقا

سلطان الغرام حاليا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلطان الغرام
الادارة
الادارة
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 4241
العمر : 57
الاقامة : المزرعه
مزاج :
اعلام البلد :
احترام القوانين :
sms : أني أقرأك دون حروف وأفهمك دون كلام وأحبك دون مقابل

( الأوسمة ) :
دعاء :
نقاط : 18510
تاريخ التسجيل : 07/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحماية القانونية الحالية للحقوق الشخصية وخطر مشروع المادة 179   مايو 5th 2008, 10:41

وكما ورد أعلاه، فإن قانون الطوارئ يجيز "القبض على المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية".[19] ومن الواضح أن هذه السلطة تطيح بكافة الضمانات الإجرائية المعروضة أعلاه. ومن هنا فإن حرص الحكومة على ضمان أن يجيز الدستور للإجراءات الخاصة في قانون مكافحة الإرهاب التحلل من التزامات حماية الحرية الشخصية بموجب المادة 41 من الدستور يبعث على الاعتقاد وبقوة بأن الحكومة تنوي وتسعى لتعطيل نفس الضمانات الإجرائية بموجب القانون الجديد بشكل قد لا يقل سوءاً عن أحكام قانون الطوارئ إن لم يكن أسوأ.

تفتيش المساكن

"للإنسان حق في حرمة مسكنه بوصفه مجالاً من مجالات حياته الخاصة. فلا قيمة لحرمة الحياة الخاصة ما لم تمتد إلى مسكنه الذي يهدأ فيه لنفسه ويحيا فيه لشخصه ويودع فيه أسراره. فبدون حرمة المسكن تكون الحياة الخاصة مهددة غير آمنة."

أحمد فتحي سرور- رئيس مجلس الشعب[20]

يتضمن مقترح الحكومة بشأن المادة 179 النص على استثناء إجراءات مكافحة الإرهاب من أحكام المادة 44 من الدستور، والتي تنص على أن "للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب وفقاً لأحكام القانون".

وكما يظهر من النص فإن المادة 44 لم تورد أية استثناءات فيما يتصل بالتأكيد على ضرورة صدور أمر قضائي مسبب ممن له سلطة التحقيق في كافة حالات تفتيش المساكن. علاوةً على ذلك فإنه يجب لصدور ذلك الأمر توافر عناصر محددة بموجب القانون، وهي وقوع جناية أو جنحة أو الشروع في جنحة لو كان القانون يعاقب على الشروع؛ ووجود متهم معلوم ومحدد يقيم في المنزل المراد تفتيشه، وتوافر دلائل كافية لاتهامه، أو وجود شخص تتوافر قرائن تدل على أنه حائز لأشياء تتعلق بالجريمة.[21] ومن هنا فإن الأمر بتفتيش مجموعة من المنازل غير محددة مسبقاً يعد باطلاً. ومن ثم يكون للمحقق صلاحية تفتيش المسكن و"ضبط الأوراق والأسلحة وكل ما يحتمل أنه استعمل في ارتكاب الجريمة أو نتج عنها أو وقعت عليه وكل ما يفيد في كشف الحقيقة."[22]

علاوةً على ذلك، فإن القانون لا يجيز للنيابة تفتيش منزل غير منزل المتهم إلا إذا اتضح من أمارات قوية أنه حائز لأشياء تتعلق بالجريمة. ويشترط لاتخاذ هذا الإجراء الحصول مقدماً على أمر مسبب بذلك من القاضي الجزئي بعد إطلاعه على الأوراق.[23]ويتمتع رؤساء النيابة بنفس الصلاحيات الاستثنائية المشار إليها أعلاه أثناء التحقيق في الجنايات المضرة بأمن الحكومة من الداخل والخارج، والمفرقعات، واختلاس المال العام والعدوان عليه.[24]

وينص قانون الإجراءات الجنائية على أنه "إذا وجدت في منزل المتهم أوراق مختومة أو مغلقة بأي طريقة أخرى فلا يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفضهاوعليه في هذه الحالة التحفظ عليها وتقديمها للمحقق الذي يحق له دون غيره الاطلاع عليها.[25]

وأخيراً فإن القانون يوجب حضور المتهم ذاته أثناء تفتيش المنزل طالما أمكن ذلك، وإلا كان لازماً حضور شاهدين بالغين من أقاربه أو جيرانه.[26] ويسمح القانون للمحققين استثناءاً بعدم إعمال هذا الشرط في حال التحقيق في الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الخاصة بالجرائم المضرة بأمن الحكومة من الداخل والخارج، والمفرقعات من قانون العقوبات.
[27] كما أن قانون الطوارئ يسمح بتفتيش الأماكن دون التقيد بأحكام القانون على النحو المذكور أعلاه. إلا أن من الواضح أن الحكومة ترغب من خلال مقترح المادة 179 من الدستور في المزيد من صلاحيات اقتحام المساكن وتفتيشها أو على الأقل في الإبقاء على نفس الصلاحيات، دون أن يرهق رجال الأمن أنفسهم باتباع أية إجراءات لتقييد تصرفاتهم

_________________
عاشق الحمال سابقا

سلطان الغرام حاليا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلطان الغرام
الادارة
الادارة
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 4241
العمر : 57
الاقامة : المزرعه
مزاج :
اعلام البلد :
احترام القوانين :
sms : أني أقرأك دون حروف وأفهمك دون كلام وأحبك دون مقابل

( الأوسمة ) :
دعاء :
نقاط : 18510
تاريخ التسجيل : 07/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحماية القانونية الحالية للحقوق الشخصية وخطر مشروع المادة 179   مايو 5th 2008, 10:42

مراقبة وتسجيل الاتصالات والمحادثات والمراسلات



"تعتبر الأحاديث الشخصية والمكالمات التليفونية أسلوباً من أساليب الحياة الخاصة للناس...وهذه الأحاديث والمكالمات مجال لتبادل الأسرار وبسط الأفكار الشخصية الصحيحة دون حرج أو خوف من تصنت الغير، وفي مأمن من فضول استراق السمع، ولا شك أن الإحساس بالأمن الشخصي في الأحاديث الشخصية والمكالمات التليفونية ضمان هام لممارسة الحياة الخاصة خلال هاتين الوسيلتين.. وتتعرض هذه الحرمة لخطر الانتهاك من سلطات الدولة التي تملك من الإمكانيات ومصادر القوة ما يمكنها من مراقبة هذه الأحاديث والمكالمات وتسجيلها. وكثيراً ما تستخدم وسائل الاعتداء على هذه الحرمة كوسيلة للضغط أو الابتزاز السياسي في بعض المجتمعات".

أحمد فتحي سرور- رئيس مجلس الشعب
[28]

في حال إقرار المقترح الحكومي للمادة 179 من الدستور فإن الإجراءات الخاصة المتخذة لمكافحة الإرهاب لن تضطر إلى احترام أحكام الفقرة الثانية من المادة رقم 45 من الدستور والتي تنص على التالي:

"للمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة ووفقا لأحكام القانون"

وصفت محكمة النقض المصرية مراقبة الاتصالات والمراسلات بأنه "عمل مرذول ويعتبر انتهاكاً لحرمة الحياة الخاصة وانتقاصاً من الأصل فى الحرية الشخصية التى سجلها الدستور في المادة 41 منه باعتبارها حقاً طبيعياً للإنسان".[29]

يشترط قانون الإجراءات الجنائية للقيام بمصادرة أو مراقبة أو الاطلاع على الاتصالات والمراسلات أو تسجيل أحاديث جرت في مكان خاص أن تقع جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر، وأن تترجح نسبتها إلى متهم معين، وأن تتوافر دلائل جادة، وأن تكون لهذه الإجراءات فائدة في ظهور الحقيقة، وأن تستصدر النيابة إذناً من القاضي الجزئي على أن يكون ذلك الإذن مسبباً ولمدة لا تزيد على ثلاثين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة.[30]

وينطبق هنا نفس الاستثناء الوارد في حالات التفتيش أعلاه من حيث تمتع رؤساء النيابة بالحق في إصدار مثل هذا الإذن في حال التحقيق في إحدى الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الخاصة بالجرائم المضرة بأمن الحكومة من الداخل والخارج، والمفرقعات، واختلاس المال العام والعدوان عليه في قانون العقوبات.
[31]

وإلى جانب هذا الاستثناء فإن قانون الطوارئ يسمح للسلطة التنفيذية بـ"الأمر بمراقبة الرسائل أياً كان نوعها" دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية.[32] ومن المهم هنا الإشارة إلى أن مشروع الحكومة للمادة 179 من الدستور لن يكون المحاولة الأولى لنقل الصلاحيات الاستثنائية للأجهزة الأمنية بشأن التنصت وتسجيل الاتصالات من قانون الطوارئ الاستثنائي إلى قوانين البلاد الدائمة. ففي أواخر عام 2002 حاولت الحكومة تمرير مادة أثناء مناقشة مشروع قانون تنظيم الاتصالات بعنوان "الاتصالات والأمن القومي". وكان من شأن هذه المادة أن تجمد العمل بالحماية الدستورية والقانونية لسرية الاتصالات والمراسلات عبر السماح للقوات المسلحة وأجهزة الأمن القومي بالدخول على أي شبكة من شبكات الاتصالات "تحقيقاً لمتطلبات الأمن القومي".[33] وبعد تمرير هذه المادة في مجلس الشورى، نجحت جهود المجتمع المدني في إدخال تعديلات جوهرية على الصياغة أثناء مناقشتها بمجلس الشعب، حيث تم النص في المادة على "مراعاة حرمة الحياة الخاصة للمواطنين التي يحميها القانون"، وهي الإشارة الوحيدة للحق في الخصوصية في قانون تنظيم الاتصالات. كما قيدت الصياغة النهائية للمادة تصرفات القوات المسلحة وأجهزة الأمن القومي بما يجيزه لها القانون.[34]

ويبدو أن الحكومة وأجهزتها الأمنية لم ترض بهذه النتيجة التي أكدت على حكم القانون وعلى إعلاء كلمة الدستور. فلم تمر خمسة سنوات حتى عادت الحكومة إلى الهجوم على الحق في الخصوصية عبر مقترح المادة 179 من الدستور.

المحاكم الاستثنائية والعسكرية

تنص الفقرة الثانية من مقترح المادة 179 الذي قامت بصياغته اللجنة التشريعية بمجلس الشعب على أن "لرئيس الجمهورية أن يحيل أية جريمة من جرائم الإرهاب إلى أية جهة قضاء منصوص عليها في الدستور أو القانون".

جاء في خلفية هذه الدراسة حول تجربة الحكومة المصرية في مواجهة الإرهاب أن الحكومة دأبت منذ بداية التسعينات على إحالة المدنيين إلى المحاكمة أمام القضاء العسكري أو إحالة المتهمين إلى محاكم أمن الدولة الاستثنائية، وكلاهما لا يوفر للمتهمين الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة بشهادة خبراء الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي التي تم عرضها أعلاه.

وليس هناك حاجة بالطبع إلى توضيح أن غرض الحكومة من تضمين الفقرة الثانية من المادة 179 في الدستور ليس فقط هو الإبقاء على حق السلطة التنفيذية في الإبقاء على المحاكم الاستثنائية أو إنشاء محاكم خاصة جديدة أو الاستمرار في إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري حتى بعد إلغاء حالة الطوارئ؛ وإنما تسعى الحكومة كذلك إلى توسيع سلطة رئيس الجمهورية في الإحالة إلى المحاكم الاستثنائية والعسكرية عبر جعلها مستمدة من الدستور مباشرة وليس من قانون يمكن لمجلس الشعب تغييره في المستقبل إن أراد. وبذلك ستجرد هذه المادة السلطة التشريعية من القدرة إن أرادت على تقييد حق رئيس الجمهورية في المستقبل في الإحالة إلى هذه الهيئات القضائية الاستثنائية.

وفقاً لقانون الطوارئ تشكل محكمتان عند إعلان حالة الطوارئ: محكمة أمن الدولة الجزئية وتختص بالفصل في الجرائم التي يعاقب عليها بالحبس والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين؛ ومحكمة أمن الدولة العليا وتختص بالفصل في الجرائم التى يعاقب عليها بعقوبة الجنايات وبالجرائم التي يعينها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه أياً كانت العقوبة المقررة لها. ويعين رئيس الجمهورية قضاة المحكمتين، وله أن يشكل دوائرهما من قاضٍ واثنين من ضباط القوات المسلحة برتبة نقيب أو ما يعادلها على الأقل. كما يجوز له تشكيلهما من الضباط فقط في حالات معينة.[35]

وينص قانون الطوارئ على أنه "لا يجوز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة".
[36] كما تخضع أحكام هذه المحاكم بالكامل لسلطة رئيس الجمهورية الذي يجوز له أن يصدق على الحكم الصادر، أو أن يلغيه ويحفظ الدعوى، أو أن يخفف العقوبة، أو أن يلغيها، أو أن يوقف تنفيذها. كما يجوز له وبقرار مسبب أن يلغي الحكم الصادر مع الأمر بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى إذا لم يرض عن نتيجة المحاكمة الأولى.[37]

وينتهي وجود محاكم أمن الدولة بنهاية العمل بحالة الطوارئ. مما يثير التساؤل حول مستقبل هذه المحاكم الاستثنائية في حال وقف العمل بقانون الطوارئ وتقديم قانون لمكافحة الإرهاب. ويبقى الاحتمال الأقرب إلى التحقق في ظل حرص الحكومة على الإبقاء على الإشارة إلى الهيئات القضائية غير العادية في إطار مكافحة الإرهاب هو أن النظام ينوي الإبقاء على محاكم أمن الدولة أو محاكم خاصة تحمل اسماً جديداً وتتمتع بنفس الصلاحيات الاستثنائية في مخالفة معايير المحاكمة العادلة، وفي الالتفاف على المبدأ المنصوص عليه في المادة 68 من الدستور من أن "لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي".

أما إحالة المدنيين للمحاكمة أمام المحاكم العسكرية فإنها تخضع لقانون الأحكام العسكرية الذي تولى عملية تنظيم اختصاصات وتشكيل المحاكم العسكرية وإجراءات المحاكمة أمامها. وينص هذا القانون على أن "لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارىء أن يحيل إلى القضاء العسكري أياً من الجرائم التى يعاقب عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر".[38]

ومثل محاكم أمن الدولة فإن أحكام المحاكم العسكرية لا يمكن الطعن عليها، وتخضع لتصديق رئيس الجمهورية بصفته القائد العام للقوات المسلحة أو من يفوضه.[39] بينما تختلف المحاكم العسكرية في أن تشكيلها لا يضم سوى ضباط القوات المسلحة الذين يعينهم وزير الدفاع.[40]

ومن المرجح أن يكون الهدف من النص في الدستور على سلطة رئيس الجمهورية في إحالة "أية جريمة من جرائم الإرهاب إلى أية جهة قضاء" هو الإبقاء على سلطة محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية بل وربما التوسع فيها، خاصة إذا تم إلغاء محاكم أمن الدولة مع إلغاء حالة الطوارئ بعد صدور قانون مكافحة الإرهاب الجديد. كما يفسر ذلك التسريبات الصحفية مؤخراً حول نية الحكومة إنشاء درجة استئنافية في المحاكم العسكرية تتشكل هي الأخرى من ضباط الجيش.[41] ويمكن أن يكون هذا الإجراء في حالة العمل به محاولة لتخفيف الانتقادات الموجهة إلى انتهاك حق المدنيين في استئناف الأحكام الصادرة ضدهم عند إحالتهم إلى المحاكم العسكرية. غير أنه وحتى في هذه الحالة ستظل المحاكم العسكرية عاجزة عن توفير ضمانات المحاكمة العادلة للمتهمين والتي يوفرها القانون العادي لاسيما فيما يتعلق بقواعد اختيار واستقلال القضاة، كما ستبقى انتهاكاً للمبدأ الدستوري المذكور أعلاه بشأن حق الالتجاء إلى القاضي الطبيعي.

_________________
عاشق الحمال سابقا

سلطان الغرام حاليا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحماية القانونية الحالية للحقوق الشخصية وخطر مشروع المادة 179
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ســـ للجمال ـــارة :: ســـ للنقاش ـــــــــــارة-
انتقل الى: